غازي عناية
167
أسباب النزول القرآني
يرد المفتاح إلى عثمان ، ويعتذر له ، ففعل ذلك علي ، فقال له عثمان : يا علي ، أكرهت ، وآذيت ، ثم جئت ترفق ! ! فقال : لقد أنزل اللّه تعالى في شأنك ، وقرأ عليه الآية ، فقال عثمان : أشهد أن محمد رسول اللّه ، فجاء جبريل ( عليه السلام ) ، فقال : ما دام هذا البيت فإن المفتاح ، والسدانة في أولاد عثمان ، وهو اليوم في أيديهم » . الآية : 59 . قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا . أخرج الواحدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « نزلت في عبد اللّه بن حذافة بن قيس بن عدي بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سرية » . و أخرج ابن جرير ، والواحدي في رواية باذان عن ابن عباس قال : « بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد في سرية إلى حي من أحياء العرب ، وكان معه عمّار بن ياسر ، فسار خالد حتى إذا دنا من القوم عرّس لكي يصبحهم ، فأتاهم النذير ، فهربوا عن رجل كان قد أسلم ، فأمر أهله أن يتأهبوا للمسير ثم انطلق حتى أتى عسكر خالد ، ودخل على عمّار فقال : يا أبا اليقظان ، إني منكم ، وإن قومي لما سمعوا بكم هربوا ، وأقمت بإسلامي أفنافعي ذلك ؟ ؟ أو أهرب كما هرب قومي ؟ فقال : أقم ، فإن ذلك نافعك ، وانصرف الرجل إلى أهله ، وأمرهم بالمقام ، وأصبح خالد فغار على القوم ، فلم يجد غير ذلك الرجل فأخذه ، وأخذ منه ماله ، فأتاه عمّار ، فقال : خلّ سبيل الرجل ، فإنه مسلم ، وقد كنت أمّنته ، وامرأته بالمقام ، فقال خالد : أنت تجير عليّ ، وأنا الأمير ؟ ! . فقال : نعم أنا أجير عليك ، وأنت الأمير ، فكان في ذلك بينهما كلام ، فانصرفوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخبروه خبر الرجل ، فأمّنه النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأجاز